التغيير
إن أولى الخطوات التي يجب علينا أن نخطوها في سبيل إعادة الذات المستلبة، ولأجل مواصلة السير في ركب الحضارة الذي طالما كنا روادا فيه، هي "تغيير" اهتمامات شبابنا الحالية.
فشبابنا اليوم تنحصر اهتماماته تقريبا في الجنس، والمال، والأنا، ثم الحكم والقوة والعائلة، ثم السمعة والشهرة والقبيلة. فكانت بذلك اهتمامات "بيولوجية" لا يمكن بأي حال من الأحوال تفضيلها عن السلوكيات الغريزية الحيوانية، الجماعية، بفعل خطة محكمة الدراسة صيرتنا ما نحن عليه من الانحطاط والهبوط اليوم.
وما للتغيير من سبيل إلا بالارتقاء بالفرد من نمط التفكير والسلوك البيولوجي (الغريزي الحيواني) إلى نمط السلوك والتفكير الثقافي، الذي يتعدى الحاجات الطبيعية من أكل وشرب وتكاثر، إلى الهوية والثقافة والحضارة.
ءامغار